تراتيل الشارقة د. رضوان درويش الأهدل
تَرَاتِيلُ الشَّارِقَةِ أَشَارِقَةٌ وَوَجْهُ الشَّمْسِ فِيهَا وَتَبْعَثُ فِي مُحَيَّانَا الْأَمَانِي وَمُشْرِقَةٌ تُنَادِي الْفَجْرَ هَيَّا لِتَصْحَبَهُ إِلَى بَرِّ الْأَمَانِ أَشَارِقَةٌ وَمُشْرِقَةٌ تَرَاهَا كَرَبَّاتِ الْخُدُورِ مِنَ الْحِسَانِ أَرَاكِ وَتَلْبَسِينَ الْحُبَّ ثَوْبًا مُكَلَّلَةً بِتَاجِ الْأُقْحُوَانِ أَرَاكِ وَتَعْشَقِينَ الصَّمْتَ دِفْئًا وَيَفْتَحُ بَوْحُهَا قُفْلَ الْمَكَانِ أَرَاكِ وَتَمْضَغِينَ الصَّبِرَ شَهْدًا وَتَبْنِينَ الْجُسُورَ مِنَ التَّفَانِي إِذَا نَطَقَتْ رَأَيْنَا الشَّوْكَ وَرْدًا وَإِن صَمَتَتْ فَآسِرَةُ الْجَنَانِ خَيَالُكِ قَابِعٌ فِي كُلِّ رُكْنٍ لِيَنْشُرَ فَرْحَنَا فِي كُلِّ آنِ صُرُوحُ الْعِلْمِ وَالْأَخْلَاقِ فِيكِ مَنَارَاتٌ أَضَاءَتْ مِنْ زَمَانِ رَأَيْتُ الْبَحْرَ غَازَلَكِ بِثَوْبٍ جَمِيلٍ كَالْوِشَاحِ بِهِ افْتِتَانِ وَدُورُ الْعِلْمِ تَنْسِجُ مِنْ ضِيَاءٍ رِدَاءً لِلْوَقَارِ بِلَا امْتِهَانِ مَآذِنُكِ الْبَيَاضُ النُّورُ فِيهَا كَنُوقِ الْبُخْتِ تَبْدُو لِلْعِيَانِ تَرَاتِيلُ الْأَذَانِ بِهَا شَجِيٌّ تَخَلَّلَهُ خُيُوطُ ال...