النبض الثاني: كم نسخة منك موجودة؟
🌀 النبض الثاني: كم نسخة منك موجودة؟ بقلم غفّار عفراوي// سؤال ظلّ يقرع باب ذهني بعد تلك القدحة: هل للإنسان نسخة واحدة عبر الزمن؟ أم نسخ كثيرة، تتوزع بين الماضي والحاضر والمستقبل؟ قال أحدهم ذات يوم: لكل إنسان أربعون نسخة. لكن روحي رفضت التحديد. أشعر أن العدد لا يُقاس بالأرقام، بل بالحاجة. الروح تعود، حين تحتاج للعودة. وتولد، حين يحتاج العالم لحضورها. ربما أنت الآن، نسخة رقم 73 من نفسك. وربما أنا، كنتُ نسختك رقم 12 في زمنٍ قديم. هل تعيش نسخك في نفس الزمن؟ أم تتوزع على أزمنة متداخلة؟ هل قابلت في حياتك من يشبهك… حتى في أفكارك؟ ربما كانت نسختك الأخرى، تمشي أمامك. ربما كل ما في الأمر… أن الزمن ليس خطاً مستقيماً كما نراه، بل هو دائرة، أو حلقة، أو موجة، تتشابك فيها النسخ، وتتناثر كأنها مرايا الروح. ولو قُدّر لنا أن نخرج من حدود اللحظة، لرأينا أنفسنا جميعًا، واقفين جنبًا إلى جنب، ننظر لنفس الشمس، بنفس العين، ونحمل نفس الذكرى، في أجساد مختلفة. فهل أنت، أنت؟ أم واحد من نُسخك التي تمرّ في الامتحان؟ ... #غفار_العبيدي #قدحة_فلسفة #ومضة_خيال