معذبتي السمراء

معذبتي السمراء

سمراءُ لاحت في ليال بيض 
عيناءُ فيها من جمال الغيد
ياويح قلبي مذ تناول نظرة
سهما أصاب الروح غير بعيدِ
فهززتِ أوتار الهوى في لمحة 
حفرت بقلبي أعظم الأخدود 
ورشفتُ من ثغر تبسم حينها
عسل الشفاء لأعظمي ووريد
وجلستُ في ركن لآخذ راحتي 
فتملكت عقلي وكل وجودي
أضحيتِ لي ليلى وإني قيسُها
فأنختُ راحلتي بكل  حدود
حسناءُ يجملُ جيدُها في طولها
إن الجمال كمالُه في الجيدِ
في صدرها رمانتان تراقصت
وبطرفها صادت شغاف كُبيدي
إني لأحلمُ أنني في حضنها
مثل الرضيع يروم صدر ولودِ
في راحتيكِ قرأتُ حظا وافرا
وضربتُ فنجاني بكل سعيدِ
لما رأيتكِ خالطتني فرحةٌ
وكسوتِ وجداني بعطرِ ورودِ
ورأيتُي فوق السحاب محلقا
أنتِ السعادةُ سر كل جديدِ
أنتِ الرموش الحالمات بخدرها
كحلاءُ يزهو وشمها في الجيد
هو أنتِ يا السمراءُ خمر لونها
هو طيبها يشتم مثل العودِ


د. رضوان الأهدل

Comments

Popular posts from this blog

‏الصمت العميق

البطولة الجهوية للأوراس للحساب الذهني-الجزائر

مؤتمر دراسة حال ذوي الإعاقة - أمانة عمان الكبرى