أمل الوصول قصة الرحلة التي لم تنته بعد
بقلم الشاعر ناصر الحنطي
كتب علينا نحن الفلسطينيين رغم شقائنا وقلة حيلتنا واحيانا.. هواننا على الناس أن نمر برحلة الحياة وكأننا فنان ينحت من صخرة صماء تمثالا ناطقا لمن يراه ...
نتعثر ...نكبوا كجواد منطلق في عنفوانه المستمد من صيرورة ان الركض حتمي ولا مناص منه .
نفقد الاحباب كقدر محتوم ...في زمن صعب ..وحاسم كي نتحول من سائل إلى جامد ثم صلب ...في رحلة كيميائية كي نكون .
هل كتب علينا أن نضل كشاهد على عبثية العيش الهنيء وسط ظروف عاصفة لكي نكون ..ونستمر في أوقات الرحلة على أمل الوصول ...
وهل هذا الوصول هو قدري مكتوب على جبين كل منا ...شتات ...عذاب ..فراق ..ثم وصول ..
ولماذا نحن وبعض الشعوب القليلة كتب علينا أن نكون الشاهد والضحية التي تجلد بسوط الالم الذي لا يحتمل ..أمن أجل أن نبقى الشاهد الذي لا يزور روايته في الف تاريخ شيطاني مزور ..
نحتمل القهر لكن مع الصبر ..
نحتمل الهزات لكننا لا ننكسر ..
نحتمل الحزن لكننا نجيد اقتناص الفرح ..
كم نحن رائعون ...
كم نحن صامدون ..
لأننا بلسم الحياة وملح البحر الذي يبقي المياه نقية رغم التلوث الذي يحيط بنا ...
كم هو مطلوب منا أن نبقى على أمل الوصول ...!!!
رحم الله أجدادنا وآبائنا وأمهاتنا من عصفت بهم الأعاصير وصمدوا ورحلوا قبل ان تصل القافلة
إلى نهاية رحلة العودة ..
رحمهم الله كم اورثونا ...قبل رحيلهم أمل الوصول
الشاعر ناصر الحنطي
Comments
Post a Comment