رحلة في ديوان قاب نصر من مسافة صفر

رحلة في ديوان “قاب نصر من مسافة صفر”: بقلم اللواء د. ياسر زكي

لما الكلمة تبقى سلاح وصمود
أهلاً بيكم! النهارده معانا ديوان شعر مش عادي خالص، ديوان “قاب نصر من مسافة صفر” للدكتورة نايات الغربة. الديوان ده مش بس مجموعة قصايد، ده أشبه برحلة إنسانية مؤلمة وجميلة في نفس الوقت، بتدخلنا جوه تفاصيل الحياة والمقاومة في فلسطين، وبتخاطب قلبك وعقلك مع بعض.
الشعر هنا مش كلام.. الشعر مقاومة
من أول سطر في الديوان، تحس إن اللغة نفسها فيها روح تحدي. تحس بالكلمات حية، بتتحرك قدامك، وبتنقل المشاعر زي ما هي: وجع، شوق، غضب، أمل.. وكل ده من غير تزويق أو تجميل. اللغة هنا مش أداة تعبير بس، دي أداة مقاومة.
“لن نصالح” و”غزة فوق”.. عنوانين يكفوا
في قصايد زي “لن نصالح” أو “غزة فوق”، تحس إن الشاعرة بتعلن موقف واضح وصريح: لا خضوع، لا استسلام. جُمل زي: “شعب نحن لا يهين، لا يرضخ” أو “فإما الشهادة ببسالة وإما الانتصار أو الانتصار”، بتقولك قد إيه الناس دي متمسكة بأرضها وبكرامتها.
الصمود مش بطولة خارقة.. ده أسلوب حياة
القصايد مش بتتكلم عن الأبطال كأنهم ناس خارقة، لأ، بتوريك إن الصبر والصمود هم من تفاصيل الحياة اليومية. كل بيت شعر في الديوان بيأكدلك إن الثبات على المبدأ مش رفاهية، دي عقيدة.. طريقة عيش.
نقد لاذع.. بس حقيقي
الديوان كمان مش ساكت عن اللي بيحصل حوالينا. فيه قصايد زي “ارفعي الأكفان” و”جاهلية معاصرة” فيها نقد قاسي للأنظمة اللي سايبة فلسطين لوحدها. الشاعرة استخدمت تعبير غريب شوية: “المازو صهيونية”، واللي ممكن نفهمه على إنه تحالف بشع بين القمع الداخلي والعدو الخارجي.
الكلمات هنا مش بس نقد.. هي كمان صرخة في وش التخاذل، سواء من العالم العربي أو المجتمع الدولي.
دور الشعر.. مش بس تعبير، دي صحوة
سؤال مهم بيظهر قدامنا: هل الكلمة ليها تأثير؟ هل القصيدة ممكن تصحي الضمائر؟ من خلال قصايد زي “توليفة غربة” و”نيات الوطن” و”الشتات”، تحس إن الشاعرة بتقولك إن الكلمة قادرة توصل للي قلبه نايم وتفوقه.
من الحنين للألم.. ومن الألم للقوة
المدهش في الديوان ده إنه بيخلّي المشاعر الشخصية زي الفقد والشوق تكون صوت جماعي. الشوق مش بس لحبيب، لكن لوطن. الغربة مش بس عن مكان، لكن عن أمان. المشاعر دي مش بس وجع، لكن بتتحول لقوة وإصرار وانتماء.
قوة الكلمة.. ورفض دور الضحية
الديوان بيرفض تمامًا فكرة إن الفلسطيني ضحية. في قصايد زي “هات البندقية” أو “مش أنا إرهابي”، الشاعرة بتقدم رواية تانية، رواية فيها تمكين وقوة وتحدي. بتحوّل الضعف لقوة، والحصار لإرادة، والخوف لصوت عالي بيقول: إحنا هنا، ولسه صامدين.
الخلاصة: الشعر ده مش بس كلمات.. دي معركة
لو حبينا نلخّص التجربة الشعرية دي، ممكن نقول إننا قدام لوحة فيها:
صمود ما بيتكسرش
نقد ما يعرفش المجاملة
مشاعر شخصية بتتحوّل لوقود وطني
ووعي فني بيحاول يغيّر الواقع
وفي ختام الديوان، الشاعرة بتسيبنا مع فكرة مهمة:
هل القلم والريشة والكاميرا أدوات نضال؟
هل ممكن الكلمة تبقى فعل مقاومة حقيقي؟
وإزاي ممكن الفن يصنع وعينا وذاكرتنا وإحساسنا بالقضايا اللي بنعيشها كل يوم؟
أسئلة تستحق التفكير… ويمكن، الإجابة تبدأ من قصيدة.

لقراءة الكتاب مجانا لطفا انقر الوصلة أدناه👇🏻

https://www.ktobati-pdf.com/book/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%82%D8%A7%D8%A8-%D9%86%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8%B5%D9%81%D8%B1

Comments

Popular posts from this blog

‏الصمت العميق

البطولة الجهوية للأوراس للحساب الذهني-الجزائر

مؤتمر دراسة حال ذوي الإعاقة - أمانة عمان الكبرى