طعم الجوع - منقول

لا أحد يفهم طعم الجوع إلا من ذاقه. وليس كل جوع يُسكت بالخبز.

في غزة، لم يعد الجوع مجرد شعور يزور المعدة لساعات... بل أصبح رفيقًا دائمًا. طفلٌ يستيقظ على صراخ بطنه، وأمٌ تكتم دموعها كي لا تنهار أمام أبنائها، ورجلٌ يخرج كل صباح باحثًا عن كسرة خبز، لا عن عمل.

لكن من أين يأتي الخبز... والمعابر مغلقة؟
من أين يأتي الحليب... والطائرات تمحو كل ما تبقّى من الحياة؟
كيف تنمو الحياة في أرض يُخنق هواؤها ويُحاصر بحرُها وتُقصف سماؤها؟

في غزة، الجوع ليس فقط فقرًا… بل هو نتيجة ح_رب طويلة.
هو قصف يقطع سلاسل الإمداد، وحصار يمنع دخول الطعام، وتدمير يُسقط المخابز والأسواق.
هو قرار احتلالي يدفع ثمنه طفل لا يملك حتى اسمه على خريطة العالم.

الخبز صار أمنية.
الحليب صار ترفًا.
واللحم... ذكرى بعيدة.

الجوع هنا لا يحتاج فقط إلى رغيف، بل إلى عدالة.
إلى معبر يُفتح، لا يُغلق.
إلى صمت المدافع، لا دويّها.

هذا المنشور ليس لتأنيب الضمير، بل لتذكير القلب.
فربما، فقط ربما، يصل الصوت هذه المرة.

Comments

Popular posts from this blog

‏الصمت العميق

البطولة الجهوية للأوراس للحساب الذهني-الجزائر

مؤتمر دراسة حال ذوي الإعاقة - أمانة عمان الكبرى